أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
مقدمة 7
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
أهمّ ببسط حجري لالتقاط * إذا حاضرت بالدر النسيق « 1 » ويبقى تحديد سنة وفاته صعب المنال ، بسبب تضارب الأقوال . فالصفدي يحددها بسنة 413 ه « 2 » ، ويحددها آغا بزرك « 3 » ، وبرو كلمان « 4 » بسنة 427 ه . بيد أن حاجي خليفة وإسماعيل باشا البغدادي يطمئنان إلى سنة 431 ه لتحديد وفاته « 5 » . ويرى محقق ( طبقات ناصري ) أن الكتاب قد وضع في حدود سنة 415 ه « 6 » . وهذا التضارب هو ما جعل عالما كبيرا مثل بار تولد يحجم عن الخوض في مناقشة هذه الآراء . فعدم وجود معطيات دالة لترجيح أحد هذه الآراء ، يجعلنا عاجزين عن الجزم بسنة وفاته . على أن من المستغرب أن معاصريه لم يتطرقوا لهذا الأمر ، وحتى ابن الأثير الذي حرص على تسجيل وفاة أبي نصر بن مشكان ( ت 431 ه ) كاتب الإنشاء للسلطان محمود وولده السلطان مسعود « 7 » ، لم يعر اهتماما لوفاة أبي النصر العتبي ! . والذي يظهر لنا أن العتبي كان ذا موهبة أدبية عالية ، وقلم ثرّ سيّال ، فإنتاجه غزير شعرا ونثرا ، حيث كان « معدنا لبدائع النثر ، ومنبعا لروائع النظم » « 8 » . لكن الزمن لم يحفظ له سوى كتابه ( اليميني ) ، وبعض القطع الأدبية النثرية ، والأبيات الشعرية . و ( اليميني ) لم يسلم إلا بسبب اهتمام الناس به واعتنائهم بضبط ألفاظه . أما أدبه ، فالفضل كل الفضل في حفظه يعود للثعالبي الذي أورد له عددا من القطع النثرية تتباين قصرا وطولا ، وهي في
--> ( 1 ) الباخرزي - دمية القصر ، ج 2 ، ص 1283 . ( 2 ) الصفدي - الوافي ، ج 3 ، ص 216 . ( 3 ) آغا بزرك - الذريعة ، ج 3 ، ص 256 . ( 4 ) بروكلمان - تاريخ الأدب العربي ، ج 6 ، ص 1 ؛ وانظر : تبريزي - ريحانة الأدب ، ج 3 ، ص 68 ؛ دهخدا - لغت نامه ، ج 34 ، ص 99 . ( 5 ) حاجي خليفة - كشف الظنون ، ج 2 ، ص 2052 ؛ البغدادي - هدية العارفين ، ج 6 ، ص 68 ؛ وانظر : Nazim - Al - Utbi , Encyclopaedia of Islam , Vo . IV , P . 1059 . ( 6 ) جوزجاني - طبقات ناصري ، ج 2 ، ص 274 . ( 7 ) ابن الأثير - الكامل ، ج 8 ، ص 235 . ( 8 ) الجاجرمي - نكت الوزراء ، ص 160 .